واحة التواصل والإبداع


منتديا ت واحة التواصل والإبداع
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العنف التربوي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المنصوري
مراقبة عامة ومديرة الإشراف
مراقبة عامة ومديرة الإشراف
avatar

عدد المساهمات : 596
نقاط : 1243
تاريخ التسجيل : 29/10/2010

مُساهمةموضوع: العنف التربوي   الخميس نوفمبر 11, 2010 8:14 am

[size=24][/sizeان العنف التربوي من المواضيع المهمة التي شغلت الباحثين والعلماء في التربية الحديثة، لما له من آثار وخيمة على تكوين وتكامل شخصية الإنسان، حيث يعمل على هدم وتشويه الشخصية عند الأطفال، ويساهم في تعطيل طاقات العقل والتفكير.

مفهوم العنف التربوي ؟

يتمثل العنف التربوي بسلسلة من العقوبات الجسدية والمعنوية المستخدمة في تربية الأطفال والتي تؤدي بهم إلى حالة من الخوف الشديد والقلق الدائم، وإلى نوع من العطالة النفسية التي تنعكس سلباً على مستوى تكيفهم الذاتي والاجتماعي ويتم العنف التربوي باستخدام الكلمات الجارحة التبخيسية واللجوء إلى سلسلة من مواقف التهكم والسخرية والأحكام السلبية إلى حد إنزال العقوبات الجسدية المبرحة بالطفل والتي من شأنها أن تكون مصدر تعذيب واستلاب كامل لسعادة الأطفال في حياتهم المستقبلية.

- تربية التسلط ‏:

لا يمكن تصور وجود الأسرة التي تسعى إلى تدمير الحياة النفسية لأطفالها أو إلى تعذيبهم معنوياً، فكيف نستطيع تفسير ظاهرة العنف، وتربية التسلط السائدة في بعض الأوساط الاجتماعية؟ ‏

إن العنف التربوي لا يعد غاية بحد ذاته، بل هو وسيلة نعتمدها من أجل توجيه الأطفال وتربيتهم وفقاً لنموذج اجتماعي وأخلاقي حددناه منذ البداية. إن اللجوء إلى العنف التربوي والى التسلط في العملية التربوية يعود إلى أسباب اجتماعية ونفسية وثقافية متنوعة تدفعنا إلى ممارسة ذلك الأسلوب:

1 - الجهل التربوي بتأثير اسلوب العنف، يحتل مكان الصدارة بين الاسباب، ولو ادرك الآباء والأمهات مالاسلوب التسلط من آثار سلبية على شخصية الطفل ومستقبله فإنهم مما لاشك فيه، تجنبوا ما امكنهم استخدام ذلك الاسلوب، فالوعي التربوي والنفسي بأبعاد هذه المسألة امر حيوي واساسي في خنق ذلك الاسلوب واستئصاله.

2 - ان اسلوب التسلط يعد انعكاساً لشخصية الاب والأم بما في ذلك جملة الخلفيات التربوية والاجتماعية التي اثرت عليهم في طفولتهم.

3 - ان ما يعزز استخدام الاكراه والعنف في التربية، الاعتقاد بأنه الاسلوب الأسهل في ضبط النظام والمحافظة على الهدوء، ولايكلف الكثير من العناء.

4 - بعض الأسر تدرك التأثير السلبي للعقوبة الجسدية وتمتنع عن استخدامها، لكن ذلك لايمنعها من استخدام العقاب المعنوي من خلال اللجوء الى قاموس من المفردات النابية ضمن إطارالتهكم والسخرية والاستهجان اللاذع، والعقوبة المعنوية اثرها في النفس اقوى من العقوبة الجسدية بكثير. ‏

5 - ان الظروف الاجتماعية الصعبة التي تحيط بالوالدين في اطار العمل واطار الحياةالاجتماعية قد تؤدي الى تكوين شحنات انفعالية يتم تفجيرها وتفريغها في إطار الأسرة، وكل ذلك ينعكس سلباً على حياة الأطفال وعلى نموهم الاجتماعي والنفسي. وباختصار يمكن أن نقول: إن العوامل والأسباب التي تدفع الى استخدام العنف والاكراه، متعددة بنوع الحالات وتنوع الأسر والبيئات الاجتماعية.

ما هي الآثار الناجمة عن العنف في تربية الأطفال؟

إن الهدف من التربية عملياً هو تحقيق النمو والتكامل والازدهار في شخصية الإنسان ومما لاشك فيه أن الطفل يتشكل وجدانياً وعقلياً وجسدياً في إطار الأسرة بالدرجة الأولى، وإن علماء النفس والتربية يجمعون على التأثير الحاسم للتربية في السنوات الأولى من عمر الطفل ويذهب بعضهم للقول بأن سمات وخصائص الشخصية تتحدد في السنوات الخمس الأولى من عمر الطفل. والعلاقة بين الطفل والأسرة تتم من خلال الإحساس الجسدي أولاً، ثم تصبح الكلمة هي المحور الأساسي للعلاقة وبالتالي تتطور هذه العلاقة إلى مستوى الإيحاء والموقف وغير ذلك. والطفل ينظر إلى نفسه وفقاً لنظرة الآخرين إليه. ويقوم نفسه كما يقومه الآخرون وفي كل الأحوال فإن العقوبة الجسدية والمعنوية تمثل عوامل هدم وتشويه للشخصية عن الأطفال، كأن تؤدي إلى فقدان الثقة بالذات وانعدام المسؤولية، وتعمل على تعطيل طاقات العقل والتفكير والإبداع لديهم.

ظاهرة العنف مدرسياً:

إن الأنظمة التربوية في انحاء العالم كلها تتبنى نظرياً المبادى التربوية الحديثة وتسعى الى تطبيقها في اطار المدرسة، وبالطبع فإن القوانين الناظمة للعمل التربوي في المدرسة تمنع استخدام الضرب والعنف في المدارس، ومع ذلك فإن المسألة تبقى نسبية، فاللجوء الى اسلوب العنف في المدرسة ظاهرة دولية، وتشتد هذه الظاهرة في البلدان النامية بينما تكاد تختفي في البلدان المتقدمة. طبعاً يوجد العديد من المنظمات الدولية والاقليمية التي تسعى الى محاربة هذه الظاهرة وعلى الرغم من ذلك فإن بعض المعلمين وبتأثير من خلفياتهم الثقافية والتربوية يلجأون الى اسلوب العنف في تعاملهم مع التلاميذ وذلك للاسباب التالية:

1 - بعض المعلمين ينتمون الى اوساط اجتماعية تعتمد التسلط والاكراه في التربية وهم في المدرسة يعكسون حالتهم هذه.

2 - بعض المربين لم تسنح لهم فرصة الحصول على تأهيل تربوي مناسب. أي انهم لم يتابعوا تحصيلهم في معاهد دور المعلمين او كليات التربية، فهم بذلك لايملكون وعياً تربوياً بطرق التعامل مع الأطفال وفقاً للنظريات التربوية الحديثة.

3 - المعلم بشكل عام يعيش ظروفاً اجتماعية تتميز بالصعوبة الحياتية، إضافة الى الهموم والمشكلات اليومية التي تجعله غير قادر على التحكم بالعملية التربوية، اذ يتعرض للاستثارة السريعة والانفجارات العصبية امام التلاميذ.

4 - إن الأبحاث التربوية المعنية بدراسة العلاقة التربوية بالمدرسة تؤكد بأن المعلم المتسلط هو المعلم الذي يتحقق لديه مستوى الكفاءة العلمية والتربوية معاً. لكن هذه النظرة في الوقت الحاضر اصبحت خاطئة فإن المعلم الديمقراطي هو المعلم المتمكن والمؤهل وهو وحده الذي يستطيع ان يعتمد على الحوار الموضوعي في توجيه طلابه وتعليمهم، دون اللجوء الى العنف.‏

البديل.

ولكن في حال خروج الأطفال على الأنظمة المدرسية، وفي حال تقصيرهم الدراسي، ماهو الأسلوب البديل الممكن استخدامه في توجيههم؟

إن خروج الطفل عن الأنظمة المدرسية له أسباب يجب أن نبحث عنها في إطار الوسط الذي يعيش فيه التلميذ والأسرة التي ينتمي إليها. ‏ وتوجد أساليب متعددة ومتنوعة جداً يمكن استخدامها في معالجة هذه الظاهرة، فالقليل من الاحترام والتفهم يجعلنا قادرين على احتواء مظاهر العنف، وفي كل الأحوال فإن العنف والإكراه عملية تخدير مؤقت وليس حلاً جذرياً، لان الطفل سيعود إلى مخالفة النظام كلما سنحت له الفرصة.‏

أما فيما يتعلق بمسألة التقصير المدرسي والتخلف الدراسي، فإن هذه الظاهرة تعود إلى عوامل اجتماعية وأسرية، والتقصير ليس مسؤولية الطفل وحده بل هو مسؤولية الأسرة المدرسة ذاتها. وفي كل الأحوال العقاب ليس حلاً، إنما المساعدة والتفهم والتشجيع ومعالجة الظروف المحيطة بالطفل هي الوسائل التربوية التي بجب أن تعتمد كحلول موضوعية لهذه الإشكالية. ‏ بعض الآباء والمعلمين يرفعون لواء الديمقراطية بالحوار مع التلاميذ والأطفال، وعلى العكس من ذلك فإن بعض الآباء كبعض المعلمين يمارسون أسلوب التسلط التربوي ويرفعون لواء التربية التقليدية.

هناك عدة نصوص سواء في مجال الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أو اتفاقية حقوق الطفل أو نصوص منظمة العمل الدولية، إضافة إلى التشريعات العربية المحلية تنادي بحقوق الطفل، ولكن العمل لا يكون في مجرد إصدار القوانين مهما كانت عادلة وسامية، الحل هو تطبيق المجتمع لها.






]منقوووووووووووووووووووووول للفائدة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نورالدين متوكل
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 836
نقاط : 1741
تاريخ التسجيل : 22/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: العنف التربوي   الأحد نوفمبر 14, 2010 3:26 pm

العنف ظاهرة مجتمعية خطيرة لاتخلو أية مؤسسة اجتماعية من تداعياته .
علاجه يكمن في اقتلاع أسبابه ،ونهج تربية متوازنة تخاطب عقل وروح الإنسان
شكرا أختي الفاضلة على هذا الموضوع القيم وعلى هذا الاختيار الموفق.
لك خالص مودتي وتقديري.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://waha.own0.com
tatamoun
عضو جد فعال
عضو جد فعال
avatar

عدد المساهمات : 676
نقاط : 1072
تاريخ التسجيل : 18/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: العنف التربوي   الخميس نوفمبر 25, 2010 3:37 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المنصوري
مراقبة عامة ومديرة الإشراف
مراقبة عامة ومديرة الإشراف
avatar

عدد المساهمات : 596
نقاط : 1243
تاريخ التسجيل : 29/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: العنف التربوي   الإثنين ديسمبر 06, 2010 2:46 pm

متوكل ابو اسامة كتب:
العنف ظاهرة مجتمعية خطيرة لاتخلو أية مؤسسة اجتماعية من تداعياته .
علاجه يكمن في اقتلاع أسبابه ،ونهج تربية متوازنة تخاطب عقل وروح الإنسان
شكرا أختي الفاضلة على هذا الموضوع القيم وعلى هذا الاختيار الموفق.
لك خالص مودتي وتقديري.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][img][/img]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العنف التربوي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
واحة التواصل والإبداع :: الفئة الأولى :: واحة التربية والتعليم والتواصل :: منتدى التربية والتعليم-
انتقل الى: